اسماعيل بن ابراهيم
64
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط
ستراه ثم بعده المستعين سليمان ( 88 ) ثم ابنه الحكم بن سليمان الناصر ، وإلى
--> - تكن ، وللّه عاقبة الأمور غير أنه « لم يكن للمهدي المواهب أو الفضائل التي تزكيه ، بل كان رجلا فاسقا فظا ميالا لسفك الدماء ، قليل الحصافة ، إذ ناصب جميع الأحزاب العداء فقال فيه بعضهم : قد قام مهدينا ولكن . . . . . . . . . . . . . . . بملة الفسق والمجون واعتمد المهدى على قوته الجديدة التي تتألف من أرزال العامة وأسافلهم وعارض بهم أجناد الدولة واستوزر رجالا من الطبقة الدنيا فاستبد هؤلاء العوام وركبهم الغرور ، فأساءوا إلى قواد الجند ووجوه الناس ولم يميزوا بين أعلاهم وأدناهم وعمد محمد بن هشام المهدى بعد ذلك إلى مطاردة الخليفة هشام المؤيد فحبسه في القصر أولا ، ثم أخرجه بعد ذلك من القصر ، وأخفاه في بعض منازل قرطبة ، وتوفي في ذلك الوقت رجل نصراني أو يهودي ، قيل أنه كان يشبه هشاما شبها قويا ، فأعلن محمد بن هشام وفاة الخليفة ، وأحضر الوزراء والفقهاء ، فشهدوا بأنه هو الخليفة هشام المؤيد حقا ودفن وأعلن محمد بن هشام بغضه للبربر ، وعلى هذا النحو تألف من هؤلاء جميعا حزب معاد لمحمد بن هشام وأقسم البربر أن يكون إنقتامهم عجيبا ، ولم يكن لديهم من المهارة ما يؤهلهم لوضع خطة إنتقامية غير أن الحظ واتاهم فكان فيهم زاوي ، وهو من أسرة صنهاجية حكمت في إفريقية . . . . . . . وكان زاوي أكثر زملاءه البربر المحاربين ذكاءا ، فرأى قبل كل شئ ضرورة البحث عن منافس للمهدى ( 88 ) كان زاوي أكثر زملاءه البربر المحاربين ذكاءا ، فرأى قبل كل شئ ضرورة البحث عن منافس للمهدى . واستقر رأيهم على سليمان بن الحكم بن سليمان حفيد الناصر ، وكان سليمان هذا يبلغ من العمر خمسين عاما فجعلوا منه إمام مجموعة البربر -